طباعة

 

 

من أكثر الأمراض التي أخاف حين أفكر أنني يمكن أن أصاب بها مع تقدمي في العمر هو الخرف أو العته Dementia و هو عبارة عن متلازمة أمراض مكونة من 72 مرضا أوسعها انتشار و أكثرها شهرة الزهايمر Alzheimer، الذي أطلق عليه هذا الاسم تيمنا بالعالم الألماني ألويسيوس ألزهايمر Aloysius Alzheimer أول من قام بوصفه، و من أشهر من أصيبوا بهذا المرض الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان.

 

و هذا المرض يجعل الشخص غير مدرك لكثير من الأحداث التي تحدث حوله و قد يؤدي به الحال في النهاية إلى فقدان الذاكرة، و من ثم فقدان الواقع بصورة تامة.

 

و يعرف الخرف أو Dementia بأنه تدهور في وظائف الدماغ يؤدي إلى حدوث اضطراب في قدرات الإنسان الإدراكية متمثلة في التفكير السليم و الحكمة في التصرف تجاه الأمور المختلفة

 

و حينما يصاب الشخص بالخرف، تحدث له إحدى الأعراض التالية أو بعضها معا: -

 

 

و توجد العديد من الأسباب لإصابة الإنسان بالخرف، أذكر منها ما يلي: -

و حينما يصاب الإنسان بالخرف فإن خلايا الدماغ تتلف و يحدث نقص حاد في السيالة العصبية أستيالكولين Acetylcholine – Ach.

 

 

و النساء معرضات أكثر للإصابة بالخرف من الرجال؛ إذ تصاب به بمقدار يزيد على الثلاث مرات منهم.

 

و على الرغم من أن هذا المرض غالبا لا شفاء منه، إلا أن هناك بعض الحالات قابلة للشفاء بنسبة تبلغ 15 %، متضمنة نقص الفيتامينات و سوء التغذية و كسل الغدة الدرقية؛ نظرا لأنها يمكن علاجها.

 

و هناك بعض العقاقير الطبية التي تستخدم في محاولة علاج المرض، مثل العقاقير التي ترفع من مستويات الأستايلكولين Acetylcholineو التي تحسن من الذاكرة و تقلل من تدهور القدرات العقلية، و مضادات القلق و الاكتئاب و الذهان.

 

كما يوجد العلاج التمريضي الذي يعلم المحيطين بالمريض كيفية التعامل معه؛ لأن المريض بالخرف ستستمر قدراته العقلية في التدهور حتى يصبح غير قادر على تناول الطعام أو الشرب، و حتى التحكم في إخراج فضلاته، و قد يشرد في أوقات كثيرة و لا يستطيع أن يرجع إلى بيته؛ لذلك فإنه يستلزم مراقبة مستمرة حتى لا يتسبب في إيذاء نفسه.

 

و للوقاية من الإصابة بالخرف؛ يجب على الإنسان أن يهتم بنظامه الغذائي و أن يمارس الرياضة بانتظام و أن يسعى إلى عدم إهمال صحته؛ لأن بعض الحالات المرضية قد تؤدي إلى الإصابة بالمرض إذا لم تتم العناية بها، مثل المصابين بالسكري إذا لم يقوموا بتنظيم مستويات السكر في الدم.

 

 

كما يجب على الشخص أن يسعى إلى ممارسة الأنشطة الذهنية بشكل مستمر مثل القراءة و الكتابة و أداء الألعاب الذهنية مثل الشطرنج و التفاعل مع الأنشطة الاجتماعية.