أثبتت الدراسات بالفعل علاقة الحرمان من النوم مع البدانة، وفي حين أننا لا نزال نلقي اللوم على قلة الأنشطة البدنية التي تتسبب بقلة النوم، إلا أن أخصائيي النوم في مركز لندن لعلاج اضطرابات النوم في دبي يعتقدون بأن الحرمان من النوم يمكن أن يؤدي إلى التهام الأطعمة الغنية بالسكريات السيئة والسعرات الحرارية غير المرغوب بها.

وإذا كنت من الأشخاص الذين يفضلون تناول الأطعمة الجاهزة الغنية بالسكريات مثل القهوة الجاهزة بالحليب (لاتيه) أو رقائق البطاطس أو البسكويت أو الكعك المحلى على تناول الأغذية الصحية على مدار اليوم، فتأكد من أن ليالي الأرق التي تمر بها هي السبب وراء حدوث هذا. حيث قد يتسبب الحرمان من النوم بالإفراط في تناول الطعام عبر تحفيز المواد الكيميائية التي تثير الشهية فضلاً عن تلك التي تزيد من متعة تناول الطعام الحلو أو المالح الغني بالدهون. قد يكون من المفيد الإشارة إلى أن الحرمان من النوم يُطلق عملية زيادة الوزن عبر رفع وتضخيم مستويات الإشارة الكيميائية التي تعزز متعة تناول الطعام في الدم.

ولقد وجدت دراسة أجرتها كلية كينجز لندن أن الأشخاص الذين يعانون من حرمان النوم يتناولون ما معدله 385 سعرة حرارية إضافية في اليوم، والتي تعادل السعرات الحرارية الموجودة في ما يقارب أربع شرائح ونصف من الخبز. وشمل التحليل دراسات قارنت بين أفراد خضعوا لفقدان نوم جزئي مقيّد وآخرين خضعوا لنوم غير مقيد، وبعد ذلك تم قياس مقدار الطاقة المستهلكة لكل فرد خلال الـ 24 ساعة التالية. ووجد الباحثون أن تأثير حرمان النوم الجزئي لم يكن كبيراً على مقدار الطاقة المبذولة خلال الـ 24 ساعة اللاحقة، وبالتالي كان المقدار الصافي للطاقة المكتسبة للمشتركين 385 سعرة حرارية باليوم.

تفرز أجسامنا هرمونين يلعبان دوراً هاماً في التحكم بالشهية والشعور بالشبع. حيث يحفز هرمون ’الجريلين‘ الشهية ويجعلنا نتناول الطعام، في حين يكبح هرمون ’اللبتين‘ الشهية حتى نتوقف عن تناول الطعام ويحفز استهلاك الطاقة. عندما يكون الدماغ سليماً، يقوم بإفراز هذين الهرمونين بشكل دوري لتنظيم الشعور الطبيعي بالجوع، لكن يمكن للحرمان من النوم أن يغير من مستويات هرموني ’الجريلين‘ و ’اللبتين‘ في الجسم.

وحول هذه المسألة تحدث الدكتور إرشاد ابراهيم، المدير الطبي في مركز لندن لعلاج اضطرابات النوم، قائلاً: "يبدو أن تأثير قلة النوم على شهية تناول الطعام يكون في أقوى حالاته في فترة ما بعد الظهر وبدايات المساء، وهي أوقات تناول الوجبات الخفيفة التي تم ربطها بزيادة الوزن. ومن المؤكد أنه عندما يصاب المرء بالحرمان من النوم، تزداد رغبته بتناول أطعمة معينة وتضعف قدرته على مقاومتها. قد لا يكون للأمر تأثيراً كبيراً إذا تكرر لمرة أو مرتين، لكن إذا تكرر هذا لفترة من الزمن يبدأ الوزن بالازدياد. وليس هذا فحسب، بل أن هذ النوع من الانغماس بتناول الطعام يجعل فقدان الوزن الإضافي الجديد أكثر صعوبة بكثير".

إذا كنت تعاني من قلة النوم وتستهلك أطعمة ذات سعرات حرارية عالية، فعلى الأرجح أن تتجمع هذه السعرات الحرارية في المنطقة الوسطى من الجسم، والتي تتحول إلى رواسب دهنية تشكل بشكل خاص خطراً يزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالسمنة مثل السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم. ولا تنتهي المشكلة بالضرورة عبر مراقبة ما تتناوله من طعام، حيث أن قلة النوم تزيد من صعوبة فقدان الوزن حتى لو كنت ملتزماً بنظام غذائي صحي.

 

لمكافحة الشره المرتبط بالحرمان من النوم، حاول القيام بما يلي:

  • استرح جيداً: احصل يومياً على القسط الكافي من النوم.
  • مارس التمارين الرياضية في الصباح الباكر: يمكن لممارسة الرياضة المساعدة على النوم لكن ليس إذا تم ذلك قبل النوم مباشرة.
  • تناول الطعام بالشكل الصحيح: تخلص من جميع الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات واستبدلها بالأطعمة الغنية بالبروتين عندما تشعر بالرغبة في تناول الطعام.
  • ابتعد عن تناول المشروبات الكحولية: ستكون مخطئاً إذا كنت تعتقد أن المشروبات الكحولية تساعد على الاسترخاء، إذ أنها تعمل على إعاقة عملية النوم وعرقلة مرحلة الراحة إلى حد كبير.

 

هذا المقال مقدم من مركز لندن لعلاج الأرق واضطرابات النوم.

 

حول مركز لندن لعلاج الأرق واضطرابات النوم

يعتبر مركز لندن لعلاج اضطرابات النوم في دبي والذي يتبع لمقره الرئيسي في شارع هارلي في المملكة المتحدة المركز الوحيد الذي يعنى بعلاج وتشخيص حالات الأرق واضطرابات النوم في دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي موقع مناسب في مدينة دبي الطبية، يوفر المركز المتكامل خدمات التشخيص والعلاج الشامل لمعالجة الأرق الذي يحدث بسبب مشاكل التنفس وحالات الاضطرابات النفسية والعصبية والأعراض الجانبية للأدوية واضطرابات الأسنان. لذلك يعتبر مركز لندن الأول عالمياً لتوفير علاج متكامل للأرق المتسبب من آلام الأسنان كجزء من خدمات المركز العلاجية. ومع فريق متكامل من الأطباء المتدربين بأعلى معايير الخبرة البريطانية في مجال علاج الأرق واضطرابات النوم، سيضمن لكم مركز لندن التخلص من جميع مشاكلكم عن طريق سلسلة منتظمة من الاختبارات والتحاليل التي من شأنها تحديد أعراض المشكلة بطريقة دقيقة ليقدم لكم فريق العمل الحل الأمثل بأسرع وقت وبخطة دفع مريحة للجميع.

يترأس المركز أخصائي علم النفس والأعصاب الدكتور ارشاد ابراهيم الذي يتحلى بخبرات تشمل جميع ما يتعلق باضطرابات النوم مثل الأرق والخطل النومي (السلوكيات الغريبة أثناء النوم) والخدار(مرض النوم المفاجئ).