ستة براغي من التيتانيوم وقضيبان في الظهر تمنح المريض الراحة وسهولة الحركة بعد ألم مزمن لـ9 أشهر

تُعتبر العمليات الجراحية طفيفة التوغل الأكثر فاعلية في علاج إصابات العمود الفقري. ومع تواصل التقدم في هذا المجال، تم إدخال العديد من التقنيات الجديدة لعلاج المرضى الذين يعانون من إصابات من هذا النوع، منها التدخل الجراحي البسيط لتثبيت مسامير العمود الفقري عن طريق الجلد. وأجرى مستشفى الإمارات جميرا هذه الجراحة مؤخراً للمريض آندي ميرسير الذي يبلغ الثامنة والأربعين من العمر، وكان يشكو من آلام حادة في أسفل الظهر، وتم توصيته بالخضوع لهذا النوع من الجراحات التي تتميز بسرعة التعافي وجودة النتائج.

وكان ميرسر قد راجع مستشفى الإمارات جميرا لعلاج آلام الظهر التي كانت تقيّد نشاطاته اليومية، ولم يتمكن من علاجها رغم إفراطه في تناول مسكنات الألم، ومرخيات العضلات، وإجراء جلسات العلاج الطبيعي باستمرار على مدار 9 أشهر.  

وتمت إحالة ميرسر إلى الدكتور عاصم الحاج، استشاري جراحة الأعصاب والعمود الفقري بمستشفى الإمارات – جميرا، الذي أجرى له تصويراً مفصلاً بالرنين المغناطيسي والأشعة السينية، أظهرت نتائجه وجود خلل في الجزء الخلفي من الفقرة، أدى إلى عدم استقرار الحركة جنباً إلى جنب مع التغيرات التنكسية الناجمة عن انزلاق فقرة على الأخرى.

وقال الدكتور عاصم: “قررنا اللجوء إلى العلاج الجراحي، ووقع الاختيار على أكثر أنواع جراحات العمود الفقري طفيفة التوغل تقدماً. وخلال الجراحة، تم إدخال براغي العمود الفقري عن طريق الجلد إلى الفقرات من خلال شقوق صغيرة في الجلد لتساعد في تثبيت العمود الفقري. ولرصد حالة الأعصاب طوال فترة الجراحة، تمت مراقبتها باستخدام جهاز رصد الأعصاب أثناء الجراحة، وفتح القناة الشوكية باستخدام مجهر لإتاحة مساحة أكبر لجذور الأعصاب”.

وتكمن ميزة هذا النوع من الجراحة مقارنة بالجراحة التقليدية المفتوحة في كونها تضمن الحد الأدنى من النزيف أثناء الجراحة وتحد من الألم بعد الجراحة، فضلاً عن سرعة الشفاء بما يتيح للمريض استئناف نشاطاته الاعتيادية بأسرع وقت ممكن. وتم إخراج ميرسر من المستشفى بعد أربعة أيام من انتهاء الجراحة، وكان قادراً على العمل بعد الجراحة بأسبوعين، ولم يتم تسجيل أي مضاعفات. 

وقال ميرسر: “من الرائع أن يتمكن الأطباء من تحديد طريقة لعلاج هذا الألم المنهك. وأشعر بأني بحالة ممتازة الآن ولا أعاني من أي آلام. ويسرني بأن هذه الجراحة تركت ندبة بسيطة جداً. وسأباشر العلاج الطبيعي في نهاية ها العام، وأتشوق للعودة إلى ملاعب الغولف في أغسطس من العام المقبل”.

ويتم إجراء هذه الجراحة طفيفة التوغل من خلال شقوق جراحية صغيرة لضمان الحد الأدنى من النزيف أثناء الجراحة، وسرعة فترة الشفاء، والحد الأدنى من الألم بعد الجراحة مقارنة مع التقنيات الجراحة التقليدية. وفيما تُستخدم هذه التقنية بشكل عام لعلاج مرضى الانتكاسات مثل ألم أسفل الظهر، وانزلاق القرص (الديسك)، وعدم استقرار العمود الفقري، يمكن استخدامها أيضاً لعلاج الأورام والكسور، وتتيح حلاً دقيقاً لتثبيت الأجهزة الشوكية أو في تخفيف ضغط العمود الفقري.

نبذة عن مستشفى الإمارات:

يعتبر مستشفى الإمارات – جميرا، التابع لشركة الإمارات للرعاية الصحية، منشأة طبية ذات شهرة عالمية، حيث يضم 100 سرير، ويمثل منارة التقدم في مجال الرعاية الصحية بالمنطقة، ويقدم حلولاً فورية تناسب كل حالة على حداها، وينتهج في خدمات الرعاية الصحية التي يقدمها قيماً أساسية تشمل البساطة، وسهولة الوصول، والسلاسة، والتعاطف.

ويقع مستشفى الإمارات على شارع شاطئ جميرا بجوار قناة دبي المائية، ويضم نخبة من الكوادر الطبية الرائدة عالمياً، ويقدم أرقى معايير الجودة في مجال الرعاية الصحية.

ويتعاون مستشفى الإمارات مع الهيئات التنظيمية، ومؤسسات الرعاية الطبية، وشركات التأمين، والمصنعين لأجل تطوير وتبني أفكار جديدة واستراتيجيات بعيدة الأمد من شأنها إحداث تغيير إيجابي في كل منزل وملامسة الحياة اليومية لكل إنسان. وتتولى “إن إم سي” للرعاية الصحية تشغيل مستشفى الإمارات في جميرا، وتُعتبر مجموعة “كيه بي بي أو” أكبر المساهمين في “إن إم سي”.

يقع مستشفى الإمارات التخصصي، التابع لشركة الإمارات للرعاية الصحية، في مدينة دبي للرعاية الطبية، ويضم 100 سريراً، ويتميّز بالتكنولوجيا فائقة الحداثة، والكوادر ذات الخبرة العالمية، ويقدم مجموعة لا مثيل لها من التخصصات بالغة الأهمية.

والإمارات للرعاية الصحية تابعة لمجموعة “كيه بي بي أو”، الشركة القابضة الرائدة التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، وتستثمر في قطاع الرعاية الصحية لحماية مجتمعات المنطقة، والمساهمة في تقديم مخرجات رعاية صحية من الطراز العالمي تعزز من جودة الحياة الشاملة.

التعليقات

التعليق