سيدة في الرابعة والثلاثين من العمر تتنفس بسهولة مجدداً بعد علاج تضيّق الصمام الرئوي بنجاح وتخطط للحمل والإنجاب

لجأت كارلا، وهي مقيمة بريطانية في الرابعة والثلاثين من العمر، إلى خبراء مستشفى الإمارات جميرا بعد معاناة من ضيق تنفس تدريجي مصحوب بالإجهاد والتعب، وذلك لتشخيص حالتها التي باتت تتفاقم، ولتضع حداً لهذه الأعراض كونها تخطط للحمل.

وأجرى الدكتور علام القوتلي، استشاري أمراض القلب والأوعية التداخلي، ورئيس قسم طب القلب والأوعية الدموية في مستشفى الإمارات جميرا، فحصاً بدنياً للقلب والأوعية الدموية للمريضة، كشف خلاله وجود نفخة قلبية تؤشر لإمكانية وجود مشكلة في أحد صمامات القلب. وبعد التشخيص للحصول على فكرة أفضل حول حالة المريضة، تم إجراء تخطيط صدى القلب والذي كشف عن وجود تضيّق في الصمام الرئوي.

وقال الدكتور القوتلي: “كان من المفاجئ بالنسبة لنا ظهور تضيّق في الصمام الرئوي، بسبب ندرة هذه الحالة نسبياً لدى البالغين في هذا السن. كما أنه من غير المألوف حدوث حالة كهذه لدى مرضى من دول غربية، حيث يتم اكتشاف هذه المشكلات منذ الصغر هناك”.

وخضعت المريضة إلى عملية رأب الصمام بالبالون لإصلاح صمام القلب وتحسين تدفق القلب عبر الصمام إلى الرئتين لأجل تحسين الأعراض.

وتُجرى عملية إصلاح الصمام بإدخال أنبوب طويل ورفيع مزود ببالون في طرفه بالوريد الفخدي أعلى الفخد. ويقوم الطبيب بتوجيه الأنبوب الطويل الرفيع نحو الصمام المتضيّق في القلب مسترشداً بالأشعة السينية، ثم يقوم بنفخ البالون في الصمام المتضيّق لتوسيعه والفصل بين الوريقتين. وبعد اكتمال هذه العملية بنجاح، يتم تفريغ البالون وإزالة الأنبوب الرقيق.

وانتهت معاناة المريضة بعد نجاح العملية، حيث اختفت كافة أعراض ضيق التنفس، وخفقان القلب، والتعب، وتم إخراجها من المستشفى خلال 24 ساعة.

وأضاف الدكتور القوتلي: “عند إجراء اختبار تخطيط صدى القلب لتقييم حالة المريضة خلال مراجعتها للمستشفى، أشارت كافة الدلائل وبوضوح إلى أن المريضة تتمتع بصحة جيّدة مع ظهور علامات التحسن التام. وكنتيجة للتقدم المستمر في حالتها، نصحناها بالمضي قدماً في تنفيذ خطط الحمل والإنجاب، بسبب انعدام أي خطر لحدوث فشل في القلب أو الصمام، أو ضيق تنفس لها وللطفل المنتظر خلال الحمل أو المخاض. وتُعتبر عملية رأب الصمام بالبالون لعلاج تضيّق صمام القلب من العمليات الشائعة في العالم، وعادةً ما تؤدي إلى نتائج ممتازة. ورغم أن صمام القلب الذي جرى إصلاحه قد يستمر إلى أكثر من 10 سنوات، إلا أنه في بعض الحالات قد يكون من المحتمل ظهور الحاجة إلى تكرار عملية الإصلاح مرة أخرى خلال حياة المريض. وعند إجراء عملية رأب الصمام بالبالون بنجاح من قبل طبيب قلب خبير، فلن يكون لها أي تأثيرات كبرى أو ضارة، ولن تعيق مستقبل وظيفة القلب على المدى الطويل. وأخيراً، وللمزيد من الطمأنينة للمرضى، فإن شفاء الثقب الصغير الذي تم إحداثه لإدخال القسطرة عادة ما يكتمل خلال 48 ساعة”. وعند حدوث هذه الحالة لدى الأطفال، فإنها على الأرجح ناجمة عن خلل قلبي منذ الولادة (خلقية)، كما أن هذه الحالة قد تنتج عن عوامل وراثية.

التعليقات

التعليق