من وجهة نظر العلماء ما هو السبب وراء الانتحار؟

شهدت الفترة الماضية ارتفاع في نسب الانتحار خاصة خلال الأيام القليلة الماضية فجميعنا قرأ أو سمع أو شاهد مقاطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن انتحار عدد ليس بالقليل في فترات متقاربة جدا.

تكاثرت الأقاويل عن أسباب الانتحار إما لأسباب نفسية كالاكتئاب وما شابه وما يصاحبه في تأثير سلبى قوي على النفس, أو لأسباب مادية أو لأسباب أسرية ولكن يظل السبب الرئيسي سر خفي لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى.

عند سماعنا عن حالة انتحار غالباٌ ما نتساءل لماذا قرر الشخص أن ينهى حياته بيده؟ لماذا لم يعيد التفكير في الأمر؟ أين كان عقله أثناء اتخاذ القرار؟

ولكن هل سبق لنا وحاولنا أن نتعرف أو نقرأ عن حالة المخ في هذه الفترة ولماذا يقرر قرار نهائي بأن الانتحار هو الحل ولا سبيل غيره للحصول على الراحة؟

الحقيقة أن المخ يكون في حالة مختلفة عن حالته الطبيعية ويصعب السيطرة عليه في تلك الفترة, هذا ما أكده العلماء بعد فترة من البحث استمرت حوالي ما يقرب من عشرون عام, أكد العلماء أن هناك شبكتين رئيسيتين في المخ يقوموا بلعب الدور الرئيسي في تحويل مسار تفكير الشخص والسيطرة عليه بفكرة الانتحار.

أكد العلماء من خلال الدراسة  أن الشبكة الأولى تنطوي على مناطق الدماغ الأمامية، المعروفة باسم “القشرة البطنية الأمامية والجذنية”، تعمل هذه الشبكة على تنظيم العاطفة وتم الإشارة الى أن أي تعديل يطرأ عليها قد يؤدي إلى مجموعة من الأفكار السلبية أسوئها الانتحار.

أما عن الشبكة الثانية، فهي عبارة عن “قشرة أمامية جبيهة ظهرية ونظام التلفيف الأمامي السفلي” تصلح أكثر نشاطاٌ عند صنع القرار وتتحكم في السلوك، ويمكن لأي تعديل يحدث بها من أن يزيد عدد محاولة  الانتحار.

لذلك علينا توخى الحظر والاسراع في أخذ حلول عملية عند الشعور بالميل للانتحار اعتقاداٌ أنه الحل الأمثل لكل مشاكل الحياة, فإذا حدث لا قدر الله وواجهنا هذا الشعور فعلينا التوجه فوراٌ الى الطبيب النفسي لتقديم المساعدة, كما يجب علينا إخبار المقربين من أهل الثقة بتلك الميول و الهواجس حتى يقوموا بتقديم يد العون.

التعليقات

التعليق