خطتك الغذائية لعام 2020… مقالة من أخصائية التغذية الدكتورة دانا الحموي من “إنديا جيت”

مع بداية السنة الجديدة تزداد المعنويات العالية واتخاذ القرارات للوصول للأهداف الفعالة حيث تتخذ الناس قراراتها لتحسن أشكال حياتها ومن أكثرها شيوعاً هي تلك المتعلقة بالنظام الغذائي والأكل الصحي وممارسة الرياضة.

يعود أسباب تردد الناس وتراجعهم عادةً عن تلك القرارات مباشرةً بعد بداية العام لأنها لم تكن عملية أو ممكنة بالدرجة الأولى ولأنها لم تندمج ببساطة مع روتين الحياة اليومي. وهذا ينطبق بشكل خاص على القرارات المتعلقة بالنظام الغذائي والأكل الصحي حيث كلاهما يحتاج إلى درجة معينة من التخطيط والانضباط والجهد للمتابعة بجد وعلى مدار السنة.

ومن الطرق الفعالة جداً للقيام بذلك هو تحضير “خطة الغذاء لـ 2020” والهدف من ذلك إضافة الطابع الشخصي على الخطة الغذائية لتحقيق الأهداف الواقعية وتنفيذ الخطوات مما يجعل الأمر أكثر سهولة في التمسك بالحمية وتحقيق الأهداف الصحية.

ولمساعدة قرائنا في تحضير خططهم الغذائية الخاصة، قامت أخصائية التغذية المعروفة الدكتورة دانا الحموي من إنديا جيت بمشاركتنا بعض الأفكار التي تم جمعها على مدى أكثر من عقدين من الخبرة والعلم.

يجب أن تكون خطة الغذاء المثالية شاملة وعملية قبل كل شيء، متضمنة المواد الغذائية الأساسية في المنطقة مع مراعاة الأوضاع المناخية والقيود الاجتماعية والغذائية. سيضمن ذلك أن يصبح الغذاء الصحي جزء من الحياة اليومية والذي يمكن إتباعه على مدار السنة. وبالتالي تأسيس طريق للوصول للياقة البدنية والحالة الذهنية الصحية وأسلوب الحياة الصحي بشكل عام.

نظراً للمناخ الحار والجاف في الشرق الأوسط من الضروري تناول كمية كافية من الماء كما يجب أن يشتمل النظام الغذائي على الخضراوات الورقية والفواكه ومكونات أخرى تحتوي على نسبة عالية من الماء كالأرز وبذور الشيا والكينوا وتجنب الأطعمة المحتوية على نسبة عالية من الملح والكافيين لأن تلك المكونات تزيد من جفاف الجسم.

بالإضافة إلى المحتوى، إن تكرار وتوقيت الوجبات هام أيضاً، فمن الأفضل تناول وجبات صغيرة في أوقات منتظمة بدل من تناول وجبتين كبيرتين في اليوم. ومن الأقوال المأثورة “تناول فطورك كملك، تغدى كأمير، وتعشى كفقير” والموعظة في حكمة أجدادنا أن الإفطار هو أهم وجبة في اليوم ولا يجب الاستغناء عنها أبداً، كما من الأفضل تناول الوجبات في نفس الوقت يومياً.

التمرين هو الركيزة الأخرى التي نستند عليها لجسم صحي ومتناسق. غالباً ما يركز الأشخاص الذين يهدفون إلى إنقاص الوزن على النظام الغذائي فقط دون الانخراط في أي تمرين أو نشاط بدني. لا تؤدي هذه الطريقة إلى النتائج المرجوة، لأنه عندما تتناول كمية أقل من الطعام  يدخل عقلك تلقائياً إلى حالة الجوع، مما يؤدي إلى إبطاء معدل الأيض في الجسم وبالتالي بقاء وزنك في نفس المستوى. إن البدء بالنشاط البدني بالتزامن مع الحمية الخاصة بك سيقدم لك فوائد مضاعفة من انخفاض استهلاك السعرات الحرارية وزيادة معدل الأيض مما يمكنك للوصول إلى الوزن المطلوب بشكل أسرع. كما تتطلب العضلات مزيد من السعرات الحرارية لتعمل، وبالتالي كلما زادت كتلة العضلات كلما فقدت وزناً بشكل أسرع.

إن ممارسة الرياضة أو أي شكل من النشاطات التي تحبها لثلاثين دقيقة يومياً كافي. لكن من المهم أن يكون النشاط منتظم ومكثف بشكل معتدل. يجب أن يكون لديك نظرة إيجابية وتفاؤلية في الحياة والتي ستساعدك الحد من التوتر، إن التأمل والانغماس في شغفك قادر على أن يقضي على التوتر. 

وعندما يتعلق الأمر بالحمية الغذائية هناك مايجب فعله ومايجب تجنبه:

  • الحد من تناول الملح والسكر والمشروبات الغازية والمشروبات المحلاة .
  • إضافة مصادر الألياف الصحية إلى النظام الغذائي اليومي كالكينوا والأرز البني.
  • زيادة تناول الفواكه والخضراوات .
  • تناول السمك مرتين في الاسبوع والسمك الزيتي خصوصاً .
  • التخفيف من الدهون المشبعة .
  • إضافة ملعقة طعام واحدة من بذور الشيا والكتان لوجبتك اليومية.

إتباع العادات الصحية في طبخ أرز بسمتي. يحتوي أرز بسمتي على نسبة منخفضة من السكر مقارنة بباقي الأنواع من الأرز مما يعني بمجرد هضمه فإنه يطلق طاقته ببطء محافظاً على ثبات مستوى السكر في الدم.

هناك أطعمة محددة تدعم أسلوب الحياة الصحي كالخرشوف الربيع “حمض الفوليك مع فيتامين بي . سي” والتي تعد مفيدة لصحة الكبد. والتوت الصيفي “غني بالليكوبين ومضادات الأكسدة”. البطيخ “ماء الكاروتين”. اللبن الزبادي “البروبيوتك”. الحبوب الكاملة، الكينوا الخريفية “غنية بالبروتينات”. البروكلي “غني بالمواد المضادة للأكسدة”. الشوفان الشتائي “ألياف صحية”. وشوربة القرع والقرنبيط والبطاطا الحلوة .

يجب توخي الحذر بشكل خاص خلال الأشهر الانتقالية الموسمية، مثل قدوم الصيف في مايو وانتهائه في سبتمبر. خلال تلك الأوقات عليك تنظيم كمية الماء التي تتناولها لتحافظ على رطوبة الجسم وتتناول نسبة من الأطعمة الغنية بالبروتين كالكينوا .

وفي شهر رمضان الفضيل، وقت الصوم والإفطار، لابد أن تحدد بدقة كبيرة ما يجب أن تتناوله ومتى.

لدى الدكتورة دانا بعض النصائح خلال شهر الصيام:

  • شرب الماء الكافي هام جداً للترطيب وتجنب الصداع.
  • تخفيف تناول الكافيين والسكر.
  • ابدأ فطورك بالتمر واللبن الزبادي.
  • أن يتضمن إفطارك على نوع من الحساء.
  • لا تتخطى السحور.
  • يجب تناول الموز في وجبة السحور “يحتوي على نسبة مغنيزيوم عالية”.
  • تجنب تناول الأطباق العديدة على مائدة الافطار.
  • تجنب الأطعمة المقلية والعصائر والحلويات.
  • حاول أن يتضمن فطورك حلويات صحية بدل من المهلبية والفواكه المجففة.
  • تجنب الطعام المالح.
  • حاول أن تتحرك وأن تكون أكثر نشاطاً بعد الافطار كالقيام بالصلاة.
  • تجنب التمارين المجهدة أثناء الصيام.
  • يجب أن تحتوي الحلوى على بذور الشيا لتجنب الإمساك.