تغذية مثالية لمناعة قوية في موسم العودة للمدارس

لم تعد التغذية لأطفال المدارس تدور حول المواد الغذائية التي تساهم في التطور العقلي والأداء فحسب، بل تتعلق بتعزيز مناعتهم للتأكد من قدرتهم على مكافحة الالتهابات الفيروسية أو البكتيرية. لذلك، مع بدء المدارس مرة أخرى، أصبح من المهم الآن أكثر من أي وقت مضى أن يتبع الأطفال نظامًا غذائيًا صحيًا ومغذيًا.

وفي هذه المقالة المقدمة من الدكتورة دانا الحموي، أخصائية التغذية العلاجية في “إنديا جيت” نسلط الضوء على أهم الأمور التي ستساعدكم على حماية أبناءكم وبناء مناعتهم.

ولا زال الإفطار أهم وجبة في اليوم

الوجبات الصحية المليئة بالطاقة هي الطريق إلى الأمان، ولكن الشيء الأكثر أهمية هو تجنب الأطعمة المُعالجة أو تلك التي تحتوي على مواد كيمائية أو أخرى حافظة في الوقت الحالي، حيث سيكون لها تأثير سلبي على جهاز المناعة.

تساعد وجبة الإفطار الغنية والصحية قبل أن يغادر طفلك للمدرسة على مواجهة جميع تحديات اليوم فعلى الأقل يمكنك التحكم بمحتويات هذه الوجبة بالتأكيد! فالفطور المتوازن سيبدأ عملية الأيض ويزودهم بالطاقة والتركيز اللازمين. كما أنه يقلل من الرغبة في الوجبات الخفيفة غير الصحية ويساعد في الحفاظ على مؤشر كتلة الجسم الصحي.

لجني هذه الفوائد، يجب أن التأكد من أن وجبة الإفطار تحتوي على جميع المواد الأساسية اللازمة: من البروتينات إلى المعادن والألياف، وكذلك الكربوهيدرات، يمكنك البدء بالفواكه والخضروات فهي مثالية لتحقيق هذا الهدف.

في حين أن وجبة الإفطار الصباحي لطفلك عادة ما تشمل الحليب والبيض وخبز القمح الكامل والفواكه الطازجة، إليك بعض الإضافات المفيدة التي يجب عليهم تناولها في وجبة الإفطار:

  • ابدأ اليوم بإعطاء طفلك ملعقة كبيرة من زيت الزيتون. يعتبر زيت الزيتون مفيدًا جدًا في تزويد الجسم بأوميغا 9 الصحية والأحماض الدهنية الأساسية وكذلك فيتامين E لتعزيز مناعة الجسم. في حين أن تناوله في شكله الخام قد يكون صعبًا على الأطفال، يمكنك إضافته إلى وجبة الإفطار. حاول إعطائهم بيضة مقلية بزيت الزيتون أو إضافتها إلى مزيج الفطائر أو الفاصوليا المخبوزة.
  • اجعل الزبادي أو الكفير جزءًا من النظام الغذائي لطفلك. ستعزز البروبيوتيك في الزبادي والكفير من الجهاز الهضمي ومناعة الجسم. أضف ملعقة صغيرة من عسل المانوكا وقليل من القرفة والكركم لمزيد من الفوائد.
  • إلى جانب الفواكه والخضروات الطازجة، من الضروري إضافة البذور إلى وجبة طفلك. البذور مثل الشيا والكتان محملة بالفوائد. في حين أن بذور الشيا الصغيرة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية والألياف ومضادات الأكسدة التي تساعد على تحسين وظيفة الدماغ والبصر والتركيز، فإن بذور الكتان تساعد في الحفاظ على توازن التغذية في الجسم بشكل مناسب. يعتبر كوب من الماء الدافئ مع بذور الشيا المنقوعة مثاليًا في الصباح. يمكنك إضافة بذور الشيا إلى الحليب أو حتى صنع بودينغ شيا لذيذ على الإفطار. أضف بذور الكتان المطحونة إلى العصيدة  أو مهروس الفواكه أو الشوربات.

الاستفادة القصوى من الغداء

يجب أن يحتوي صندوق الغداء الذي تعده لطفلك أيضًا على الكثير من الأطعمة الفائقة للمساعدة في تعزيز المناعة. تتضمن بعض نصائح الغداء الصحية ما يلي:

  • تعتبر الكينوا مصدرًا أساسيًا للبروتين إذا كنت ترغب في تجنب المصادر الحيوانية. كما أنه بديل للقمح خال من الغلوتين. يمكنك تناوله كجزء من الوجبة الرئيسية أو كأساس للحلوى. ومن الجدير بالذكر أنه، بجانب السلطات، هناك عدد من الأطباق التي يمكن تحضيرها بالكينوا. من اللفائف الصحية والتاكو والريزوتو إلى البرياني اللذيذ والكاري والأطباق المخبوزة، هناك الكثير من الخيارات.
  • احرصوا على تناول الفاصوليا والحبوب الكاملة مثل الأرز البني المُنبّت الذي يعتبر مصدرًا جيدًا للزنك. يساعد الزنك على تقليل مدة نزلات البرد ويساعد على تنشيط خلايا مناعية معينة تسمى الخلايا الليمفاوية التائية التي تنظم جميع الاستجابات المناعية الأخرى.
  • حساء الخضار مثل البروكلي والكرفس والقرنبيط والكوسا والجزر والبصل والثوم يساعد على تحسين دفاعات الجسم ضد الالتهابات الفيروسية. قدّمها مع أرز بسمتي أو البقوليات أو الأرز البُني المُنبّت. الأرز البني المُنبّت له قيمة غذائية عالية وسهل الطهي وأحلى في الطعم. كما أنه يحتوي على مواد كيميائية نباتية (حمض الفيروليك وأحماض الفايتك وإينوزيتول) الموجودة بوفرة بسبب عملية الإنبات الخاضعة للرقابة. تأكد من إضافة الكركم إلى جميع الأطباق أثناء الطهي لأنه يحتوي على خصائص مضادة للالتهابات.
  • تناولوا كوبًا منعشًا من اللبن مع الغداء. إنه مصدر رائع لفيتامين د والكالسيوم والبروتين ويساعد في الحفاظ على توازن بكتيريا الأمعاء الصحية.

وقت الوجبة الخفيفة

بينما يحب الأطفال تناول الوجبات الخفيفة السريعة، من المهم جدًا للوالدين التخطيط لما يتم إدخاله بالضبط في علبة الوجبات الخفيفة لصغيرهم. قد يكون هذا أمرًا صعبًا للغاية، لأنه بينما تحب الابتعاد عن الكوكيز والشيبس، فهذا هو بالضبط ما يتطلع إليه طفلك الصغير. النبأ السار هو أن هذا التوازن ليس صعبًا التحقيق. فيما يلي بعض النصائح حول كيفية ضمان حصول طفلك على وجبة خفيفة صحية من اختياره أيضًا.

  • ألواح الطاقة والكوكيز الصحية: تعد ألواح الطاقة المصنوعة في البيت دائمًا خيارًا جيدًا. يمكنك تحضيرها باستخدام الكينوا والشوفان والتمر والعسل. علاوة على ذلك، تعد أيضًا خيارًا رائعًا لإشباع الرغبة الشديدة في تناول السكر.
  • الطعام البديل: لا تمنع أطفالك الصغار من تناول طعامهم المفضل، ببساطة قم بإعداد نفس الأطباق باستخدام خيارات صحية مثل الكينوا والأرز البني المُنبّت وما إلى ذلك، اختر تورتيلا الكينوا لتحضير لفائف لذيذة أو الكاساديا أوقم بإضافة المكسرات والبذور إلى الكوكيز.
  • اجعل الأكل ممتعًا: يحب الأطفال التحكم في الأشياء. أشرك أطفالك في عملية الطهي. دعهم يخططون لوجباتهم الخفيفة ويشاركوا في تحضيرها. سيشجعهم ذلك على تناول وجبتهم الخفيفة والاستمتاع بها أيضًا.

لا تنسى ممارسة الرياضة، شرب كميات كافية من الماء والنوم!

الجزء الأخير من اللغز عندما يتعلق الأمر بتقوية الجسم وجهاز المناعة هو كمية كافية من الماء وممارسة الرياضة والنوم. شجعهم على شرب الماء على فترات منتظمة. قد لا تكون ممارسة الرياضة في المدرسة ممتعة بالقدر التي كانت عليه بسبب المباعدة الجسدية، لذا تأكد من التخطيط لبعض الأنشطة الداخلية الممتعة، والتي تشمل الحركة والتمارين الرياضية. والأهم من ذلك تأكّد من حصول طفلك على قسط كافٍ من النوم لأن هذا هو الوقت الذي يستعيد فيه الجسم عافيته ويصلح نفسه.